Founder/ President of the Advisory office for Coordination with BRICS
www.facebook.com/FouadAlghaffari

كلمة رئيس المكتب الإستشاري للتنسيق مع بريكس في جامعة صنعاء

كلمة رئيس المكتب الإستشاري للتنسيق مع بريكس في جامعة صنعاء Featured

الأخ الأستاذ/ د. فوزي حمود الصغير...المحترم

رئيس جامعة صنعاء

الأخ/ د.سامي السياغي...المحترم

مدير مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بجامعة صنعاء

الأساتذة والدكاترة الأجلاء كل بإسمه وصفته،

من جامعة صنعاء نعبد قطارا إلی جامعة بريكس المشتركة التي يعزم رؤساء بريكس الخمسة تدشينها قريبا وسيبحثون ذلك في قمتهم المرتقبة في أكتوبر القادم في الهند..

ومن مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية نعبد جسورا وأنفاقا إلی مراكز مثل معهد شيللر العالمي في ألمانيا ولاروش في واشنطن وشانج يانج المالي في الصين والأكاديمية العلمية الروسية التي تشكل نواة إعادة إقتصاد روسيا الحديثة بما يعزز أن العلوم هي القوة المحركة للإنتاج..

إن دول البريكس روسيا والصين والبرازيل وجنوب أفريقيا والهند، تشكل اليوم عبقرية بشرية وفصل جديد من العلاقات الدولية حيث الدول الخمس المؤسسة تدعو للتكاثر أكثر مما تهدد بالإنفجار السكاني، وتعتمد في أصولها علی حساب الناتج الإقتصادي من كثافة النمو السكاني وليس نشاط الإقتصاد من الإستيراد الذي يشكل تهديدا سياسيا وأمنيا لأي بلد حر..

وإذ يحضر دور الشباب ومكانة الشباب في المقام الثاني بعد صف قمة رؤساء بريكس فإن آليات بريكس البنكية والدفاعية بوابة مفتوحة لإنضمام اليمن إليها متی ما قررت بلادنا نهج فلسفة بريكس، وعلی قواعد حزام وطريق الحرير الجديد الذي يقوم علی تضييق مساحة الأرض لفرص أكثر في رزق الفرد الواحد، وعلی طول الجسر البري العالمي وبالتزامن مع إكتشافات الفضاء حيث فكرة الإكتشاف تؤكد قدرة الإنسان علی الإبداع ورسالته في الإعمار، وكل ذلك يؤكد قدرية اليمن الجغرافية عن الجيوسياسية...

الأمر الذي يستند في ذلك كله علی الدالة الإقتصادية الفيزيائية التي عادت روحها ملكا للشعوب لتؤكد أنه لا مجال للإنسان إلا أن ينعم بالطبيعة والتكنولوجيا وبغير ذلك سيعيش الإنسان في خطر لا يمكن وصفه..

إننا ومن هذا المقام بينكم والذي نعتبره منصةً تتويج، لما تقدم من فريق المكتب الإستشاري في سبيل إيصال فكرة بريكس، ننسج معكم بخيوط حريرية ثوبا قشيباً يملأ الأنفس علما وأمانا في المجال الأكاديمي..لينطلق من هنا واليوم عنان قطار الحياة وصولا للفضاء الأكاديمي وما يعول عليه من النصح والرفع بأهمية إنضمام اليمن إلی حزام وطريق الحرير الجديد والجسر البري العالمي، الأمر الذي مهدنا له بتدشين رائع ومتميز من كافة شرائح هذا الوطن المعطاء، لقراءة إجزاء وفصول تقرير من طريق الحرير الجديد الى الجسر البري العالمي، برعاية كريمة من عميد الأدب اليمني الأستاذ الدكتور/ عبدالعزيز المقالح ومع عديد من الأدباء، ثم عبرنا بشراكات متعددة عدة مراحل مع شباب إتحاد الغرف التجارية والصناعية ونادي الأعمال اليمني والعديد من المختصين والمهتمين لمتابعة قراءتنا للتقرير، وهو التقرير الذي حزنا علی حقوق إمتياز طباعته ونعلق آمالا أن تتناول جامعة صنعاء التقرير بإعتباره سفينة نوح القرن الواحد والعشرين كما جاء علی لسان أحد علماء الصين

إن المكتب الإستشاري يری هذا التقرير خارطة طريق عامة للأسس التي يجب أن يقوم عليها إقتصاد اليمن لفهم قواعد المال الحقيقي والنظام الإقتصادي الجديد لتأمين مرور خط الحرير البري والبحري إلی الجسر البري العالمي..

إذ يعد هذا التقرير مرجعا تعليميا يلخص تجارب عدد كبير من الأمم التي مرت عليها ظروف تشبه الظروف التي تمر على العالم العربي اليوم، لكنها تمكنت من الخروج منها وبناء مستقبل أفضل لشعوبها...

كما أن في هذا التقرير دروس حول تجارب أمم بدأت ببناء اقتصادها وحضارتها على نحو سليم لكنها إرتدت على أعقابها بعد حين، وإنتهجت سياسات أدت إلى تخريب ما بنته، وتغيرت طريقة تفكير شعوبها وساستها بحيث بدأت تعود إلى نقطة الصفر مجددا..

لقد حضرت دواعي بحثنا ووصولنا إلی أبواب بريكس إيمانا بالحاجة إلی بذل مزيد من التفكير، من زاوية وحس إقتصادي علی إعتقاد أن العدوان الواقع علينا هو إقتصادي سبق العسكري، وجليا أن ضحايا العدوان الإقتصادي يفوق ويضاعف ضحايا العدوان العسكري، وهو بصيغته الحالية لا قوام له إلا أوراق المال منفصلا عن الإنتاج الحقيقي والدعوة إليه...فنحن إذن دعوة للإنتاج من خلال فلسفة بريكس التي تقدم نفسها القطار الفاعل الوحيد كما في تقرير طريق الحرير الجديد محل تعاوننا اليوم مع جامعة صنعاء..

إن العالم مرهون في التغيير بهذا التقرير، وإن سر تعزيز وبقاء الوحدة اليمنية لن يكون إلا بنهج بريكس اليوم..فهو قرار أن نكون في الماضي أو نكون في المستقبل، بين تعثر نظام نقدي وصعود بنكين تنمويين سيكونان علی موعد لفتح آفاق لم يشهدها العالم، وهما بنكي ( NDB ) بنك التنمية الجديد التابع لمنظومة بريكس، والآخر البنك الآسيوي لإستثمارات البنية التحتية ( AIIB )..

فإذا كان لا يعقل التفاوض مع الماضي، فلماذا على أمة مثل اليمن أن تتبع أوامر وشروط نظام مريض يريد تدمير اليمن وشعبها، بل سيتخلی عنها قريبا؟ ليس هناك أي سبب لذلك، خاصة وأنه يوجد اليوم نظام بديل في العالم تقوده دول البريكس...

من هنا لابد في اليمن أن نرحب بنظام الإئتمان الدولي في فلسفة بريكس، علينا الإتصال ببنكي التنمية بريكس والأسيوي، والإنخراط في الإتفاقيات العالمية الإئتمانية، وتناول ما جاء في الوثيقة الصينية السياسية في يناير 2016م..لن يعني ذلك قيدا علی الإطلاق بل هو مقياس لما يستثمر اليمن في بناء مستقبله..

وحيث يرسم معهد شيللر العالمي اليوم في ألمانيا خطط وبرامج نظام القرن الواحد والعشرين، والموسوم ب " بريكس "، بإعتباره النظام البديل عن كل أنظمة العدوان، وهو النظام الذي يجيب عن كل الأسئلة الفكرية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية، ولا مناص من حضور المرأة أساسا للتغيير في منطق بريكس...

فإننا ننظر لشعوب دول بريكس، فهم في كامل تفاؤلهم، لإعتقادهم جميعا وعدم إختلافهم حول مؤسساتهم التي بدورها قدمت لهم مشروع يكرم الإنسان..

.إننا نقدم أنفسنا دليلا يملك الوفاء ويملك الأمل في الموعد المحدد!

نحن نقدم أنفسنا كأول مؤسسة تجارية تبنت في اليمن التنظير والدعوة للنظام العالمي الجديد الموسوم " بريكس "، بما يخلق عهداً جديداً لليمن، وتقدم اليمن من خلاله دوراً دولياً في تأمين خط الحرير الجديد، البري والبحري؛ عندما تغير نظامها البنكي الذي ولی التعامل به، وصولا إلی الجسر البري العالمي

وإذا كان أهم سر تمتلكه اليمن هو الشباب كما يقول الأخ الأستاذ/ حسين عسكري. المفكر العربي ومترجم التقرير، فإن ما ينبغي التفكير به هو تهيئة بيئة إقتصادية صحيحة لهذا الجيش الهائل وتحويله لثورة أسواق

فإذا كانت قد مرت خمسة أشهر منذ صدور قرار مجلس الأمن رقم 2250 بتاريخ 19 ديسمبر 2015م، حول الشباب والسلم والأمن، وهو القرار الأول من نوعه المتعلق بالشباب، ويوصي بدمج الشباب والنهوض بالشباب ويعترف بالحاجة الملحة لدور الشباب..

فمن هذا القرار 2250، ومع تأخر كل المحاولات السابقة للتعامل مع الشباب، فإننا نقدم دليلا للشباب علی طريق الحرير الجديد، ونؤكد علی الشباب أن لا يغيبوا عن فهم حقيقة أنظمة بنوك العلاقات الإنتاجية، ونشد علی أيدي بعضنا في اللحاق بقمة بريكس الثانية للشباب المرتقبة في روسيا، ونؤكد علی الحاجة إلی فرز كل ما جاء من مخرجات للقطاع الخاص والشباب في مسودة الدستور ومخرجات الحوار الوطني ووثيقة السلم والشراكة لحصرها في دليل يقرأ في سياق فلسفة بريكس للتطبيق العملي...فكل سؤال يرد للشباب اليوم في سياق الإعمار فإن جوابه يأتي في تقرير " من طريق الحرير الجديد "..وبالتالي يعول عليهم في قراءة وخبز هذا التقرير جيدا..

ولا بد من الإشارة إلی أن للعلماء والأكاديمين والشعراء والأدباء مكان مميز في رفعة الأمم وعصور نهضة الحضارات، فبدونهم لا يملك المجتمع الخيال أو الأدوات اللغوية والصورية للفكر والعلم وكيفية نقلها من جيل إلى جيل أو من حضارة إلى أخرى.

لهذا اختارت السيدة هيلجا لاروش، سيدة طريق الحرير الجديد، إسم وفكر شاعر الحرية الألماني فريدريش شيللر (1759-1805)، عند تأسيسها لمعهد شيللر في عام 1984 ليكون دليلهم في طريق فهم التاريخ والعلوم والإقتصاد والثقافة...

يقول شيللر؛

بالأملَ، والإيمانَ، والحبَ ـ ستجِدُ

القوةَ حينما تدور دائرةُ الزمان،

وستجدُ النورَ حينما يلُفّكَ الظلام.

 

من هنا سيصير مفهوما عندما نتحدث عن بناء طريق الحرير الجديد أو الجسر البري العالمي وبناء البنية التحتية الأساسية، فإننا نفهم من ذلك أنه جزء من بناء الإنسان والمجتمع والثقافة والحضارة، وليس فقط تطوير وتنظيم علاقات الإنتاج، وبالتالي نتجنب الوقوع في الفهم المغلوط للإقتصاد باعتباره دراسة الأمور النقدية والمالية والمادية، أو علاقة العرض والطلب الميكانيكية

من هنا نبدأ بمناهضة التوجه الخاطئ الذي لا يعرف المثقفين والمفكرين، فكل جهد سواء أكان فكريا أم يدويا هو عمل مطلوب..وحيث الصين تعيد رسم خريطة العالم فتجعل القارات السبع ستا..

وانطلاقآ من كل ما تقدم، فإننا في المكتب الاستشاري للتنسيق مع بريكس قد عقدنا العزم مع البدايات الاولى لانطلاق مسعانا الوطني هذا إلى أن نتنفس اسباب الحياة من رحاب جامعة صنعاء.. الجامعة الأم.. وكان لنا في المكتب الاستشاري شرف فتح باب التواصل مع مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالجامعة، إذ عقدنا عددآ من اللقاءات التمهيدية مع فريق العمل الذي شكلته قيادة المركز لذلك الغرض وصولآ الى لقائنا التشاوري العلمي هذا.. وذلك في سبيل أن تشكل جامعتنا العريقة ممثلة بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية مظلة علمية أكاديمية نستلهم تحت ظلها معالم الطريق الى المستقبل.. الى بريكس.. عبر عقولها الاكاديمية النيرة واساتذتها المتخصصين في شتى مجالات المعرفة. ونرجو من الله أن تكلل مساعينا جميعآ بالنجاح والخروج بتصورات علمية وطنية تفتح آفاقا رحبة للتعاون والشراكة المثمرة ما بين مكتبنا وجامعة صنعاء ممثلة بالمركز

شكرا لكم....وصادق ودنا..

فؤاد الغفاري
رئيس المكتب الإستشاري للتنسيق مع بريكس