Founder/ President of the Advisory office for Coordination with BRICS
www.facebook.com/FouadAlghaffari

رؤية وطنية يقدمها المكتب الإستشاري للتنسيق مع بريكس في مؤسسة الفؤاد سليوشنز. للمنتدی المالي 25/ 26 مايو 2016م

رؤية وطنية يقدمها المكتب الإستشاري للتنسيق مع بريكس في مؤسسة الفؤاد سليوشنز. للمنتدی المالي 25/ 26 مايو 2016م Featured

رؤية وطنية يقدمها المكتب الإستشاري للتنسيق مع بريكس في مؤسسة الفؤاد سليوشنز. للمنتدی المالي 25/ 26 مايو 2016م. وهو المنتدی الذي تمخضت عنه 18 توصية، كانت الرابعة؛ حث الحكومة علی الإسراع في تشكيل اللجنة الوطنية للتنسيق مع دول البريكس وإنشاء غرفة عمليات لإنشاء بنك إعادة الإعمار الوطني.

معالي الأستاذ/ محمد ناصر الجند...المحترم

القائم بأعمال وزير المالية.

ومعالي القائمين بأعمال الوزارات..المحترمين

الحضور الرفيع كل بإسمه وصفته..

محدثكم المستشار/ فؤاد الغفاري. رئيس المكتب الإستشاري للتنسيق مع بريكس..وبجانبي فريقي

أهنئكم بقرب ختام أعمال المنتدی، وأقدم لكم بدوري تعريفا عن منظومة وفلسفة بريكس والقنوات الصحيحة للتعامل مع بريكس.

وأقدم لكم في البدء تعريفا بمكتبنا..

مكتبنا يبلغ من العمر أربعة أشهر، فاق فريقه المتطوعون العدد خمسين شابة وشاب،

وقد حظي طيلة فترة أعماله بأرضية وطنية ودعم معنوي من السلطة ومساحة في حرية التعبير، وهو الأمر الذي مكننا من الوصول لمنبر اليوم، وقد صار للمكتب مناصرين بالآلاف..

ووصلت أصوات المكتب إلی أرفع المؤسسات العالمية في الصين وروسيا وألمانيا وواشنطن والمكسيك ودول كثيرة، وشهدت هذه المؤسسات بتبني المكتب لرؤية عالمية، وإرادة المكتب في صياغة رؤية يمنية كما سيأتي في حديثي..

وقد تأسست من ذلك رؤية المكتب بما تحصل للمكتب من قراءات خاصة للأوضاع الوطنية والدولية، إهتدی المكتب من خلالها إلی طريق الحرير الجديد بل الجسر البري العالمي، حيث غياب هذه الرؤية هو غياب للإنتاج في أي وطن بعد اليوم..

إننا في " المكتب الإستشاري " نقدم أنفسنا كأول مؤسسة تجارية تبنت في اليمن التنظير والدعوة لأدوات النظام العالمي الجديد الموسوم " بريكس "، بما يخلق عهداً جديداً لليمن، وتقدم اليمن من خلاله دوراً دولياً في تأمين خط الحرير الجديد، البري والبحري؛ عندما تتبنی اليمن النظام البنكي الإنتاجي لأساس صحيح للبنية التحتية اللوجستية وقبلها الثقافية والإجتماعية

وهو ما طرحه المكتب الاستشاري للتنسيق مع بريكس في 19 أبريل بصوت عال، حيث دعی لتأسيس بنك يمني وطني لإعادة الإعمار والتنمية بموارد وطنية ودعم خارجي من الأصدقاء، سيكون هذا البنك مبنيا على أسس علمية مجربة في التاريخ، لكنها تجربة تم إهمالها والتعتيم عليها ردحا من الزمن حتی خرجا بنكي آسيا للبنية التحتية وبريكس بجزء من هذه الأسس للنور

إن بلادنا تمر منذ عام وثلاثة أشهر، بظروف إقتصادية قاهرة ممنهجة من عجز وفقر وحصار وبطالة بعد تدمير البنية التحتية وضعفها من قبل، وإذ إستطاعت بلادنا أن تتكيف معها بصعوبة مؤلمة، فإنها لم تتجاوز الأمر للأن ولم تفصل فيه، وحري بحكمة وشجاعة اليمنيين الذين تصدوا للقاعدة وداعش قبل إعلان العدوان، ثم تحملوا بشاعة وخسة هذا العدوان، حري أن يتخذوا القرار الإقتصادي الشجاع للوفاء للشهداء والحفاظ علی وحدة البلد المباركة في ذكری ميلاد الوحدة ال 26، فنقدم النموذج الإنساني الذي يتعطش له التراب بعد أن إمتلاء باطن الأرض بالدماء الزكية..

نريد في المكتب الإستشاري أن ندعو لنموذج سيتجاوز التحكم بالعملة - من شارع وليستريت - الذي عطل الإنتاج وغيب بناء البنية التحتية الحقيقية، وإلی أهمية طرح الملفات الإقتصادية الكبری علی الطاولة حتی يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود

ما هي بريكس؟؛

دول البريكس روسيا والصين والبرازيل وجنوب أفريقيا والهند، هي أسرع الدول النامية نموا في العالم، وتشكل اليوم عبقرية بشرية وفصل جديد من العلاقات الدولية، وتعتمد في أصولها علی حساب الناتج الإقتصادي الحقيقي وليس المال بدون إنتاج

وإذ يحضر دور الشباب ومكانة الشباب في المقام الثاني بعد صف قمة رؤساء بريكس، فإن آليات بريكس البنكية والدفاعية بوابة مفتوحة لإنضمام اليمن إليها متی ما قررت بلادنا نهج فلسفة بريكس، وعلی قواعد حزام وطريق الحرير الجديد الذي يقوم علی تضييق مساحة الأرض عن طريق ربط المدن والمراكز الإنتاجية ببعضها البعض، بوسائط نقل سريعة، لفرص أكثر في رزق الفرد الواحد، وعلی طول الجسر البري العالمي وبالتزامن مع إكتشافات الفضاء، حيث فكرة الإكتشاف تؤكد قدرة الإنسان علی الإبداع ورسالته في الإعمار، وكل ذلك يؤكد قدرية اليمن الجغرافية عن الجيوسياسية...

ما هو تقرير الحرير الجدید؟؛

تقرير الحرير الجديد هو دعوة للإنتاج من خلال فلسفة بريكس التي تقدم نفسها اليوم القطار الفاعل الوحيد

إن المكتب الإستشاري يری هذا التقرير خارطة طريق عامة للأسس التي يجب أن يقوم عليها إقتصاد اليمن وإعادة الإعمار، لفهم قواعد المال الحقيقي والنظام الإقتصادي الجديد لتأمين حقيقي لأنفسنا والمجتمع الدولي لمرور خط الحرير البري والبحري وصولا إلی الجسر البري العالمي..

ولقد مهدنا للتعريف بالتقرير بتدشين رائع ومتميز من كافة شرائح هذا الوطن المعطاء، بقراءة أجزاءه منذ 23 مارس وحتی حلقة قبل الأمس بإدارة سيدات المكتب الإستشاري، وذلك برعاية كريمة من عميد الأدب اليمني الأستاذ الدكتور/ عبدالعزيز المقالح ومع عديد من الأدباء، ثم عبرنا بشراكات متعددة عدة مراحل ببروتوكول مع جامعة صنعاء ممثلا بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية، ولقاء وزارة الكهرباء والطاقة، وشباب إتحاد الغرف التجارية والصناعية ونادي الأعمال اليمني والعديد من المختصين والمهتمين لمتابعة قراءتنا للتقرير، وهو التقرير الذي حزنا علی حقوق إمتياز طباعته ونعلق آمالا أن يأخذكم التقرير بإعتباره سفينة نوح القرن الواحد والعشرين كما جاء علی لسان أحد علماء الصين

ما هي وثيقة الصين السياسية؟

يود المكتب الإستشاري أن يشير هنا إلی أهمية أن يتابع المختصون والحاضرون ( وثيقة الصين السياسية الأولی ) التي صدرت مع زيارة الرئيس الصيني في يناير للمنطقة، وهي دعوة جديدة تقدمها الصين للدول العربية قائمة علی تصورها الجديد للعلاقات الدولية القائم علی العلاقات الإنتاجية الإئتمانية بين الدول، يؤكد المكتب من خلال ذلك علی أهمية إلتقاط هذه الدعوة عاجلا وتقديم اليمن بمرجعيات المرحلة الإنتقالية من قرارات مجلس الأمن ومسودة الدستور ومخرجات الحوار الوطني وإتفاقية السلم والشراكة بما يتواءم مع فلسفة بريكس الجديدة التي ستحمل المرجعيات علی أرضية من الإستقرار والسلام، حيث فكرة البريكس هي التعاون بين الدول كاملة السيادة والإستقلال في قرارها الإقتصادي والسياسي الداخلي والخارجي وإحترام الخصوصيات الثقافية والدينية لكل بلد وعدم التدخل فيها، ويقترح المكتب تقديم مشروع ثقافي لكتاب أدبي يجمع الصين واليمن الجديدين..

إذا أدركنا ذلك..

تعريف المكتب..

تعريف بريكس..

تقرير الحرير الجديد..

وثيقة الصين..

ما هي المحطات الضرورية التي يجب أن نفكر فيها؟

أولا التوسع المالي لإنشاء بنك إعادة الإعمار

يريد المكتب الإستشاري أن يؤكد الأهمية القصوی بالوقوف علی تعاون التوسع المالي بإعتباره طريقا لما سيأتي علی طريق الخطی العلمية والثابتة لطريق الحرير الجديد، ويقدم المكتب قياس التجربة الروسية السورية الأخيرة لإنشاء بنك إعادة الإعمار، والتي أعلن عنها رئيس الوزراء السوري قبل أيام في بناء بنك سوري/ روسي 50% لكل طرف؛ كدليل يمكن أن نقدم دورا شبيه له في التنسيق مع الخبراء الإئتمانيين الذين تواصلوا مع سورية، لتأسيس " بنك وطني لإعادة الإعمار " في بلادنا، يمكن أن يتحول بعد عملية إعادة الإعمار إلى " بنك التنمية الوطني "

إنه قرار اللحاق بالمستقبل، أمام صعود بنكين تنمويين سيكونان علی موعد لفتح آفاق لم يشهدها العالم، وهما بنكي ( NDB ) بنك التنمية الجديد التابع لمنظومة بريكس، والآخر البنك الآسيوي لإستثمارات البنية التحتية ( AIIB )..

ولنا في روسيا حكمة، فعلی الرغم من ادراك فخامة الرئيس القيصر النبيل/ فلاديمير بوتين والحكومة لأهمية الإستثمار في البنية التحتية والتنمية، الا ان المفارقة هي أن النظام المالي في روسيا لا يزال يتبع نفس شروط الأنظمة الغربية. فكلما حصلت أزمة يقومون بالتقشف ويوقفون المشاريع. كما أن أولوية وزارة المالية هي المحافظة على استقرار العملة وخفض عجز الميزانية مما يعني ان معظم الموارد في البلد تذهب الى اسواق المال والبنوك بدلا من ان تستثمر في المشاريع. هذه أخطر عقبة امام التنمية في روسيا. وما تزال روسيا تحاول الالتفاف حول هذه المشكلة بدل مواجهتها فيقومون مثلا بتخصيص جزء من اموال صناديق التقاعد لمشاريع البنية التحتية لان الحكومة ووزير المالية يرفضون إنفاق واردات النفط والغاز على تلك مشاريع ( البنية التحتية ).

إن روسيا دولة مهمة سياسيا اليوم. وهي مهمة اقتصاديا لانها قارة غنية ولديها امكانيات علمية تاريخية، لكنها لن تكرر اخطاء تسعينات عهد يلتسن عندما تحولت روسيا فجاة من دولة اشتراكية الى اقتصاد السوق تحت رعاية مصالح غربية نهبت ودمرت اقتصاد روسيا. لقد انقذ القيصر النبيل وأعاد بناء بعض ما تم تخريبه. لكن السياسة النقدية لا زالت تنخر في جسد الاقتصاد الروسي الذي لم ينجح لحد الان في التوجه للنظام الائتماني كما يحضر معكم في تقرير خط الحرير الجديد، وهو الأمر الذي يقوم المستشار الإقتصادي الخاص للرئيس بوتين/ سيرجو جلازيف بمحاولات تقويمه

.إننا نقدم أنفسنا دليلا في الموعد المحدد! من هنا يقترح المكتب الإستشاري إعداد مشروع طلب الإنضمام للبنك الآسيوي لإستثمارات البنية التحتية وفيه ما يزيد عن 60 دولة، بالمقاربة مع إنشاء غرفة عمليات لإنشاء بنك إعادة إعمار اليمن

ثانيا؛ الإنضمام خط الحرير الجديد:

يقترح المكتب الإستشاري أن تتقدم بلادنا بطلب الإنضمام لمشروع طريق الحرير الجديد الذي إنضمت له 65 دولة حتی اليوم..

- إن توجه اليمن نحو إعلان تأمين خط الحرير الجديد الذي يمر من الصين عبر العالم مع التعهد بحماية وضمان أمن مرور التجارة العالمية عبر مضيق باب المندب بإعتباره طريق الحرير البحري، مع الترتيب لإطلاق سكة حديد في اليمن تربط الشمال والجنوب بما من شأنه أن يكون الصمام الحقيقي للوحدة اليمنية، فإن طريق الحرير البري سيمر من الصين عبر آسيا الوسطى الى إيران ومنها عبر مضيق هرمز وجنوب الجزيرة إلى اليمن ومنها إلى جيبوتي وأفريقيا بحيث تصبح اليمن مركزا بين قارتين بدلا من زاوية معزولة،

وحيث تعطي المساحات البرية فرصة العيش الكريم في المحافظات الحبيسة بالمقاربة مع المحافظات القريبة من مرور خط الحرير بحريا، وحيث العلاقات الإجتماعية يجب أن تقوم علی العلاقات الإقتصادية الإنتاجية، وبالتالي تتحقق العدالة الإنتقالية والأمن الإقتصادي لمؤسسات عسكرية قوية

ويمكن أن يكون مدخل تقديم اليمن للصين وروسيا كسوق لشركات البنية التحتية الصينية وكذا الروسية لخط الحرير الجديد مقابل مؤخر في الطاقة والمعادن التي يتم إكتشافها معهم، وفي المقدمة يكون تسويق التعاون في سكة الحديد الداخلية لليمن وجسر مدينة النور، بعد الإتفاق علی الترتيب المالي عبر بنك إعادة الإعمار، وهو ما سيتهيأ قبله الكثير من التدريب والتأهيل في سياق البنوك وبناء البنية التحتية الحديثة

ثالثا/ الإنضمام لمنظمة شنجهاي الدفاعية؛

يؤكد المكتب علی أهمية البعد العصري في الحديث مع الأصدقاء عموما، ومع بريكس علی الخصوص، والمتمثل في العلوم والصناعة والزراعة والدفاع الوطني، الأمر الذي ندعو من خلاله للتعرف علی منظمة شنجهاي التي تقدمت لها العام الماضي سوريا ومصر وإيران..ومع إعلاننا في بلادنا عام الجندي فإننا أمام تضحيات أبطال الجيش والأمن واللجان الشعبية نقول حقيقة أن إمتلاك الطاقة وأدوات التنمية هو الأمن الإقتصادي الحقيقي، وأنه بدون الأمن الإقتصادي فإن المؤسسة العسكرية اليمنية مهددة، فالأمن الإقتصادي هو طريق للأمن العسكري والإجتماعي..

وإننا من هنا نؤكد من المكتب الإستشاري للتنسيق مع بريكس علی أهمية تعزيز الوحدة اليمنية الإقتصادية، مستلهمين تجربة روسيا في جسر الهوة بين الشمال والجنوب من خلال التنمية الإقتصادية، وتجربة الصين في مشروع تحويل المياة من الجنوب إلی الشمال، حيث الوحدة اليمنية لن تعيش إلا عبر الإستثمارات الكبری، وكما يقول فخامة الرئيس بوتين؛ الحياة الإقتصادية تتمحور حول المشاريع الكبری..

ومن هنا ندعو في سياق النظام العالمي الجديد للأمن والسلم الدوليين علی طريق الأمن الإقتصادي التنموي إلی؛

- التحالف مع منظمة شنجهاي والتهيئة لتأمين خط الصين الحريري الجديد عبر الجمهورية اليمنية، بما سيعود علی المنطقة والعالم من سلام وتحول تنموي شامل، تظهر المساعدات الدولية فيها حالات كفاءة، عندما تكون موجه نحو خلق ثروة إجتماعية جديدة وليس مجرد إعادة توزيع الأرصدة الموجودة

وحتی نصل للمحطات الثلاثة؛

إنشاء البنك

الإنضمام لطريق الحرير الجديد

الإنضمام لمنظمة شنجهاي..

فإن الخطوات العملية اللازمة..ولا أوقع أو أفضل منها، بل لا طريق غيرها صحيحا وصحيا، ستكون؛

أولا؛

إنجاز تقرير المعجزة الإقتصادية اليمنية. شبيه بخطة إعمار سوريا

يتقدم المكتب الإستشاري بمقترح إعداد تقرير المعجزة الإقتصادية عن اليمن بالشراكة مع الدار الإستشارية التي أطلقت تقرير طريق الحرير الجديد الذي تسير علی نهجه خطوات بريكس، ويؤكد المكتب علی أهمية الدفع لإخراج هذه المادة بما تمثله لإستراتيجية البلد ومخاطبة الأصدقاء في بريكس من هذا المنبر للظروف القادمة

يفيد المكتب الإستشاري أن متطلبات التقرير العلمية؛ أن يتوفر في التقرير إحداثيات عن حالة الاقتصاد اليمني قبل العدوان، وإحصائيات رسمية لأثناء العدوان، بالتركيز علی معلومات إنتاج النفط والغاز، الانتاج الزراعي والصناعي والسمكي وعدد السكان وكثافة السكان في الاقاليم المختلفة ونوعية النشاطات الاقتصادية في كل اقليم. وضعية الموارد المائية السطحية والجوفية. معدلات هطول الامطار حسب كل اقليم، البنية التحتية للنقل: كم عدد الطرق السريعة وكم منها بمسارات مزدوجة، هل توجد خطط قديمة او جديدة لسكة حديد؟ انتاج الطاقة الكهربائية. هل كان هناك برنامج نووي، هل يمكن في المستقبل. هل هناك مشاريع لبناء سدود لم تنفذ؟ وأسئلة اخرى من هذا القبيل..

إننا أمام لحظة لن تتكرر تاريخيا ويجب أن تحضر الحكمة اليمانية علی أرضية المشروع الإقتصادي الذي سيكشف الحقيقة أيضا، فلا ننجر للهلاك المتربص..

ثانيا؛

إنشاء اللجنة الوطنية للتنسيق مع بريكس؛

إننا على يقين بالحاجة الوطنية إلى تكامل أدوارنا بالشراكة مع مؤسسات الدولة وشركاءنا في القطاع الخاص والمجتمع المدني والأحزاب السياسية، للتحول إلى نظام بريكس الإقتصادي التي ولدت فلسفتها من رحم المعاناة

وإذ نؤمن بتعزيز التواصل الإيجابي بين شعوب بريكس لتحقيق مصالح وأهداف إنسانية مشتركة للجميع وفي مقدمتها المصالح الإجتماعية علی أسس القواعد الاقتصادية، وبما يعزز من التكريم الأمثل للإنسان اليمني والإستفادة المثلی من طاقات الشباب والإستخدام الأفضل للثروة والإمكانيات المتاحة لإعادة بناء المنظومة الاقتصادية، وبما يؤدي الى إستقلال القرار الإقتصادي اليمني علی طريق التحرر من براثن الخارج الذي أمعن في الخداع والفساد الدولي تحت شعارات وخداعات سياسية أودت بالعالم للضياع وتؤدي إلی الملايين من الضحايا،

فإن تشكيل اللجنة الوطنية للتنسيق مع بريكس، مطلوبة الأن قبل الغد، للعمل بما جاء أعلاه من أولويات وأوليات، للإعلان عاجلا عبر اللجنة الوطنية عن حملة تنمية صناعية شاملة، التي تلحق بالنمو الطبيعي للسكان، بإتفاق رؤية التنمية الداخلية مع حزام وطريق الحرير الجديد لعهد يمني جديد، ومع أهمية تفعيل إستخدام الطاقة النووية سلميا بحسب القانون المتوفر وتفعيل هيكل اللجنة العليا للطاقة النووية، بالأمس 25 مايو بناء الصين أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في السودان كجزء من إستراتيجية معزوفة طريق الحرير الجديد.

ثالثا؛
إعلان مؤتمر دولي لإعادة إعمار اليمن مع دول البريكس:

يود المكتب الإستشاري أن يقترح تقديم طلب للأصدقاء في بريكس لدعمهم مؤتمر دولي لإعادة إعمار وبناء اليمن مع دول البريكس، شبيه بالمؤتمر الدولي الذي تنوي سورية تنفيذه مع دول البريكس..

 

من خلال ذلك يؤكد المكتب ضرورة أن يكون الداخل مستعدا لعرض تصور على المسؤولين والشركات والبنوك الصديقة من دول البريكس، وهو ما يمكن أن يوفر منصته تقرير المعجزة الإقتصادية اليمنية، متی ما سمحت السلطة بإعداده، ليعكس إنطباع سيادي لدول البريكس أن اليمن يملك تصور عالمي واضح عن تنمية الإقتصاد..

إن استقرار وتنمية وإعادة إعمار اليمن لن يعودا فقط على شعبه بالفائدة بل سيعود بتنمية واستقرار جنوب غرب آسيا والعالم أيضا، لما تتمتع به أراضي اليمن من موقع إستراتيجي كجسر بين قارتي آسيا وأفريقيا وأهمية مياهه باعتبارها ممرا لعبور أساطيل التجارة العالمية على ما سماه الرئيس الصيني شي جينبينغ "طريق الحرير البحري" بين آسيا واوربا، كما أن اليمن يتمتع بثروات بشرية متمثلة بأجيال شابة، وثروات طبيعية غير مستغلة سواء في مجال الزراعة أو الطاقة أوالصيد البحري على سبيل المثال لا الحصر، وسينعكس تطوير قدرات اليمن على ترسيخ الأمن والسلام في العالم.

...وإذا كان أهم سر تمتلكه اليمن هو الشباب كما يقول الأخ الأستاذ/ حسين عسكري. المفكر العربي ومترجم تقرير طريق الحرير الجديد، فإن ما ينبغي التفكير به في كل حال، هو تهيئة بيئة إقتصادية صحيحة لهذا الجيش الهائل وتحويله لثورة أسواق..


ختاما؛

إن التغيير في العالم مرهون اليوم بتقرير الحرير الجديد الذي بين أيدينا، فإذا كان لا يعقل التفاوض مع الماضي، فلماذا على أمة مثل اليمن أن تتبع أوامر وشروط نظام مالي يريد تدمير اليمن وشعبها، بل سيتخلی عنها قريبا؟ ليس هنالك أي سبب لذلك، خاصة وأنه يوجد اليوم نظام بديل في العالم تقوده دول البريكس...

من هنا لابد في اليمن لكي نتحقق من وصول قطار الحرير الجديد، علينا أن نتوجه أولا وعاجلا لإنشاء غرفة عمليات بنك إعادة الإعمار، والمكتب يقدم نفسه دليلا إستشاريا هنا قادرا بإمتياز أن يقود هذا القطار

من هنا سيصير مفهوما عندما نتحدث عن بناء طريق الحرير الجديد أو الجسر البري العالمي وبناء البنية التحتية الأساسية، فإننا نفهم من ذلك أنه جزء من بناء الإنسان والمجتمع والثقافة والحضارة، وليس فقط تطوير وتنظيم علاقات الإنتاج، وبالتالي نتجنب الوقوع في الفهم المغلوط للإقتصاد باعتباره دراسة الأمور النقدية والمالية والمادية، أو علاقة العرض والطلب الميكانيكية

الأمر هام اليوم، لأنه بغياب الأرصدة الفيزيائية الصحيحة فإن العدوان والصراع الحالي يتمدد!

إننا ببريكس نحجز اليوم مقاعد أمامية في قطار البر والبحر والفضاء، وبدونه لن نطول حتی المقاعد الخلفية..

شكرا كثيرا لطيب إنصاتكم.